عمارة الحكمي اليمني
197
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
وأربعين وثلاث مئة يذكر عبد اللّه بن أحمد الناصر ، أخو الرشيد والمختار والمنتخب والمهدي . وقال ابن المجاور : ولم تزل إمامتهم بصعدة مطردة ، إلى أن وقع الخلاف بينهم . وجاء السليمانيون من مكة ، عندما أخرجهم الهواشم ، فغلبوا عليهم بصعدة ، وانقرضت دولتهم بها في المئة السادسة « 1 » . قال ابن سعيد : وكان من بني سليمان حين خرجوا من مكة إلى اليمن أحمد بن حمزة بن سليمان « 2 » ، فاستدعاه أهل زبيد لينصرهم على علي بن مهدي الخارجي ، حين حاصرهم ، وبها فاتك بن محمد ، من بني نجاح . فأجابهم على أن يقتلوا فاتكا . فقتلوه سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة ، وملكوا عليهم أحمد بن حمزة . فلم يطق مقاومة علي بن مهدي ، ففر عن زبيد ، وملكها ابن مهدي . قال : وكان عيسى بن حمزة أخو أحمد في عثر من حصون اليمن « 3 » ، ومنهم غانم بن يحيى . ثم ذهب ملك بني سليمان من جميع التهائم والجبال واليمن على يد بني مهدي ، ثم ملكهم بنو أيوب وقهروهم . واستقر ملكهم أخيرا في المنصور بن أحمد « 4 » بن حمزة . قال ابن النديم [ 129 ] : ورث الملك بصعدة عن أبيه ، وامتدت يده مع الناصر « 5 » العباسي ، وكان يناظره ، ويبعث دعاته إلى الديلم وجيلان ، حتى خطب له هنالك ، وصار له فيها ولاة ، وأنفق الناصر عليه أموالا في العرب باليمن ، ولم يظفر به . قال ابن الأثير : جمع المنصور عبد اللّه بن أحمد بن حمزة إمام الزيدية بصعدة سنة ثنتين وتسعين وخمس مئة ، وزحف إلى اليمن فخاف منه
--> ( 1 ) انظر حاشية رقم 130 ( كاي ) . ( 2 ) صحتها أحمد بن حمزة بن أحمد بن سليمان ( حاشية رقم 88 ، 130 ( كاي ) . ( 3 ) ربما كان الصواب في رواية ابن سعيد : أن عيسى بن حمزة والد غانم بدلا من أخي أحمد ( حاشية رقم 88 ) ( كاي ) . ( 4 ) صحتها عبد اللّه بن حمزة ( كاي ) . ( 5 ) تولى الخلافة سنة 575 ه . ( كاي ) .